أبلغ من العمر 41 عام
يبدو رقمًا مرعبًا
ولكن ما هو مرعب أكثر، أن لا أصل إلى أي نجاح يذكر
وذلك لأنني دومًا أكافح في الحياة للحصول على أساسيات الحياة
وهذا أمر قد يبدو بسيطًا، لكنه من أصعب الأمور لفتاة لا تملك شيئًا في هذه الحياة.
أول شغل أنزله يعتبر نزلته عند حماتي
"اغسلي، امسحي، اغسلي قمصان محمود"
ولو كلت تقول لك "بص بـ تزلط الرز، ما بـ تـاكـلـوش"
أول ما روحت لهم، كنت ألاقي المواعين دي متكومة بالأسبوع
من تاني يوم جواز "اغسلي المواعين"
خلصت الجامعة، واتخطبت، واتجوزت،
سكنت بعيد جدًا،
ما كانش ينفع أروح نفس الشغل الـلـي أنا كنت فيه،
وبصراحة ما كُـنـتـش مهتمة أوي إن أنا أدور على شغل تاني.
بقيت حامل في توأم، ولدت، وخلفت، وقاعدة،
كان عندي اكتئاب، قعدت سنة وشهرين اكتئاب،
الـلـي هو اكتئاب ما بعد الولادة ده.
أنا حاجات كتير اتغيرت في حياتي،
كانت أول هزة بالنسبة لي وأنا صغيرة،
مش صغيرة أوي كنت في ثانوية عامة،
جدتي اتوفت، وهي كانت أمي، وكانت كل حاجة في حياتي
و ما حزنتش خالص للأسف.
أمي كانت محتاجاني، في الفترة دي ماما اتدمرت،
وما أعرفش إيه الـلـي حصل.
كنت بـ تعب جدا لما تيجي لي بيريود وممكن يغمى عليا…
فمش معقول كل شهر هـ بقي تعبانة…
فاخترعت إن أنا عندي حاجة في الكلى
عشان يكون فيه سبب ليه بـ تعب يوم ونص على الأقل كل شهر
في واحدة أعرفها متجوزة بقالها 12 سنة،
هي من أول ما اتجوزت وهي بـ تشتغل، وجوزها كمان بـ يشتغل،
البنت دي هي أكبر مني بحبة، يعني 8 سنين مثلًا،
جابت بنتها، وكانت برضه بـ تشتغل،
وبعد 5 سنين جابت ولد تاني.
الضغوط الاجتماعية، الزواج، الأمومة، العمل
قصة حمادة بدأت لما روحت أشتغل في جامعة محترمة، في برنامج زمالة
كنا 6 بنات، وولدين، بـ ندرس تنمية المجتمع
وفي يوم، لاقيت حمادة باعت لي رسالة على تليفوني
"وحشتيني"
التجربة دي خسرتني شغلي
خسرتني إني أعرف أتصرف وأجيب فلوسي اللي في السوق وأديها للناس
ضيعت لي حاجات كتيرة
لما دخلت المكان ده خسرت خسارة مادية
واللي كسبته إني ما أثـقـش في حد أبدا