أنا جتلي البريود وانا عندي 10 سنين.
كنت عايشة في السعودية في الوقت ده،
وكان إجباري في المكان الـلـي عايشة فيه إني ألبس نقاب.
فـ كنت بـ لبس نقاب طول الوقت برا البيت.
بصوا لي، شايـفيـنِّـي؟ شايـفيـنِّـي كويس؟
طبعًا شايـفيـنِّـي بنت الناس الكويسيين
بس ما يغركمش الهدوء ده، أنا من جوايا بـ غلي
محدش فيكم حاسس، ولا هـ تحسوا بالنار الـلـي جوايا
بالغضب، والقرف الـلـي حاسة بيهم.
أنا سلبية، وضعيفة، وجاهلة
متغطية من فوقي لتحتي
ضُرَّة على تلاتة تانيين
بـ شتغل في المطبخ طول النهار
وبـ فتح رجلي طول الليل
ده اللي انتم متصورينه عني، مش كده؟
أنا بـ بذل مجهود كبير عشان ألبس لبس طويل وبكم في رمضان،
في حين إني مش ملزمة أعمل كده،
ومع ذلك بـ قابل استغفار بصوت عالي في الشارع،
كنوع من أنواع التعبير عن الاحتقار
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
وانا محجبة، كنت بـ تعرض لتعليقات سخيفة جدًا من أهلي، أو الناس في الشارع
لما كنت بـ حط روج مثلًا، أو يبان عليا النشاط شوية
كان في كذا مرة سواق يقول لي:
"هو أنتِ مش صايمة يا آنسة ولا إيه؟"
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
أنا ونهي صحاب من زمان
قبل ما أنا وهى نـتحجب على طول، كنا بـ نحجز شاليه في قرية سياحية
فـرايحين بشعرنا، ولابسين صيفي
مش قادرة أقول لكم المعاملة كانت إزاي
"اتفضلي"، و"تحبي تشربي إيه"
كل الناس شايفين إن حتة القماشة دى مش بس بـ تغطى رأسى بس، لكن مخى كمان وبــ تأثر على وظايفه. كل مرة أمشى أو أتكلم فيها يتقال لى: "يا شيخة عيب على حجابك"،
ودايماً متوقعين منى إنى أتصرف زى الراهبة، وطبعا أدافع عن الحجاب وتصرفات كل أنثى محجبة.
كنت مع بابا بـنتفرج على محل، من كام سنة، لما قابلنا واحد صاحبه.
الوصمة الاجتماعية، الحجاب، الضغوط الاجتماعية