كنت بقرف من الدم اللي نازل مني
بشوفه زي ما هم بيشوفوه …. دم مش نضيف
دم بـ يخليني ما أقدرش أصلي
دم كنت بـ سمعهم بـ يقولوا إنه لما ينزل الست ما ينفعش تنام مع الراجل
وكنت بحاول أخبيه …
أخبي إنها عندي
أنا مش بـ آكل كتير، بس لما بـ آكل بـ يبان عليا،
ودهوني بـ تتراكم في أماكن معينة؛ طبيعة جسمي.
الأماكن دي تتضمن صدري.
من وانا صغير وانا بـ شيل هم نزولة البحر أو حمام السباحة؛
عشان بـ كون قلقان، ومتوتر إن كل الـلـي حواليا بـ يتأملوا حجم صدري الكبير.
فضلت لحد سن ١٦ سنة ما أعرفش إيه الفرق بالضبط بين الولد والبنت
أهلى ما كانـوش قـافـليـن عليا أوى، بس ما أعرفش ده حصل يعنى ...
بقيت فى غفلة من الزمن محاط بأصحاب مراهقين كل هزارهم جنسى ...
وأنا فعلًا مش فاهم معنى كلامهم.
"أنا بـ تكسف أقول إنك بنتي"
من وانا عندي أقل من 10 سنين بـ تعرض للانتقاد من الكل عشان تخني، وأولهم أبويا….
"أنتِ تخينة، لو كان شكلك عِدِل كان زمانك اتجوزتي حد عِدِل".
شعري كان كيرلي،
وكنت طول الوقت بـ تعرض لتنمر من جوا البيت قبل برا،
دايمًا كنت بـ حس بالحسرة؛ لأني مش عارفة أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها.
ولما ماما قررت تعملي بروتين، كنت بـ تكسف أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها،
لأني بـ خاف اتعرض لمضايقات من نوع "الله يرحم"،
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.
هو أنا وحشة؟
آه ما كنـتـش حلوة أو كانوا بـ يحاولوا يوصلوا لي إني مش حلوة،
جسمي كان مليان عنهم، كنت مش بـ عرف أتكلم مع الناس زيهم، أوهموني إني غيرهم …
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.