أنا سلبية، وضعيفة، وجاهلة
متغطية من فوقي لتحتي
ضُرَّة على تلاتة تانيين
بـ شتغل في المطبخ طول النهار
وبـ فتح رجلي طول الليل
ده اللي انتم متصورينه عني، مش كده؟
ماما كانت بـ تفهمني يعني إيه بيريود من وانا صغيرة،
وقبل ما تجيلي بحوالي سنة، وكانت بـ تعرفني لما تـتعب إن التعب ده منها.
جتلي بدري أوي، كنت في رابعة ابتدائي، وجتلى بنزيف متواصل شهرين وأكتر،
لأن كان عندي كيس دهني على المبيض.
جم لنا خلاني وجدتي تاني يوم، وفي قعدة على الغدا كده قولت:
"أنا جت لي البيريود".
جدتي سألتني: "يعني إيه؟"، وبـ تبرق على أساس أفهم واسكت،
قولت لها: "يعني كبرت، وماما وبابا عارفين ومبسوطين".
بعد الغدا جدتي وأمي زنقوني في المطبخ، وقعدوا يزعقوا جامد،
كان عندي 12 سنة وقتها تقريبًا،
وأول ما جت لي كانت العيلة كلها عندنا زيارة.
فضلت مستخبية في الحمام؛ خايفة جدًا أطلع،
ومش عارفة هـ قول لهم إيه.
كنت في 3 إعدادي أول مرة جت لي البيريود،
وكان عندي بعض المعلومات البسيطة من قصص قرايبي وصحابي؛
الـلـي كانوا بـ يحكوا عن المعاناة دي.
بس برضه اتخضيت جدًا أول لما شوفت الدم، واتصدمت، وقولت لماما.
مامي دايمًا من وانا صغيرة كانت تقول لي إن ربنا مش هـ يحاسبني على أي حاجة قبل البيريود،
وإن صفحتي بيضا؛ عشان أنا لسه قدام ربنا بيبي، ونضيفة، وبريئة،
بس أول ما تجيلي البيريود، خلاص، زيي زيها؛
بقيت ست، وكبيرة، وفاهمة، وبـ تحاسب على كل حاجة زيي زيها.
فصلونا عن بعض، البنات في فصل، والولاد في فصل.
أنا قولت أحسن برضه عشان يشرحوا، ونسأل براحتنا، ونفهم.
لكن جت ميس أمنية بعد ما شرحت النص الفوقاني قالت:
"خلاص، أنتوا كده كده قريتوا الدرس لوحدوكوا في البيت".