كان ممكن أقول لخالتي إني فقست الموضوع وانسحب
بس كنت عايزة لآخر مرة أسد الباب على كل العرسان المستقبلية
فـرحت النادي وشفت خالتي وطنط هدى والعريس
طويل ولابس بنطلون قطيفة، ونضارة، وحاطط وشه في الأرض.
العلاقات العاطفية، جواز الصالونات، الزواج، الضغوط الاجتماعية
أنا واحد، مش واحدة.
كنت 10 سنين، وساكن في بيت العيلة
فـ كنت بـ بقى موجود كتير معاهم في بيوتهم لوحدنا
كانوا بـ يفهموني إنهم هـ يلعبوا معايا بالألعاب بتاعتي،
لكن ما كناش بـ نلعب.
أنا مولودة بعيب في مفاصلى،
بعرف أمشي كويس واجرى وكل حاجة،
بس وانا واقفة بـ ترجع لورا اللي يشوفها يفكرها مقطومة.
أهلى كانوا دايما بـ يقولوا لى: "يا أم ركب"، وأمى كانت بـ تسخر منى قدام أخواتى،
وكانت مفكرة أنا بـ عمل كده بإرادتى، ووصل بيها السخرية إنها قالت لى "اتعدلى يا معوقة "
لسه فاكرة كل الـلي كنت بـ سمعه وانا صغيرة
"خلي بالك وانتِ بـ تعدي الشارع"
و"إوعي حد يديك وردة تشميها"
و"لو لاقيتي شارع ضلمة ما تمشيش فيه"
لكن الـلي مش قادرة أنساه هو ده
"مش عايزين مشية بنات! أمشي زي الراجل!"
خايفة أخلف
خايفة على ابني أو بنتي من البلد الـلـي احنا عايشين فيها
"يالا خلفي"
"أنتِ ليه مش عايزة تخلفي؟"
"كشفتي ولا لأ؟"
مريم بنتي جت لي من كام يوم
تبلغني إن صاحبتها سلمى، الـلـي تمت 10 سنين من أيام
أهلها لبسوها الحجاب عشان هى كبرت، وبقت عروسة
وما يصحش البنات الكبيرة تنزل في الشارع من غير حجاب
الولاد الوحشين ممكن يعاكسوها
وسألتني: "ماما، هو أنتِ هـ تلبسيني الحجاب أنا كمان؟"
الأمومة، الوالدين، العنف المبني على النوع، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
أول بنت كلمتها في حياتي،
كنت في سنة تانية كلية
واتحرمت من مصروفي بعدها لمدة.