ما كانش عندي الجرأة إني أقول لأهلي عاوزة أقلع الحجاب؛
علشان هم سلفيين، ومتوقعة ردة فعلهم.
دايمًا كنت بـ روح الدروس وابص على لبس البنات الـلـي أنا محرومة منه في السن ده،
وأوقات كتير ما كُـنـتـش أحب أنزل الشارع،
علشان دايمًا بـ سمع الناس بـ ينادوني بـ "يا حاجة"....
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
أول ما العربيات تقف في الإشارة، تمسك الفوطة الصفراء
تمسح بإيد، والإيد التانية ماسكة مناديل
وبصوتها العالي تنده: "مناديل يا بيه، مناديل يا باشا
مناديل يا هانم، هـ خليلك الإزاز يضوي
تروح وترجع بألف سلامة يا باشا"
وفي يوم، اختفت سكرة، ومحدش بقى عارف هي راحت فين.
الزواج، المراهقة، العنف المبني على النوع، الضغوط الاجتماعية، الوصمة الاجتماعية، الشارع
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
وانا ١٦ سنة بدأت أكون متمردة علي المجتمع،
بدأت أعند مع الدنيا واحاول أعيش براحتي،
قابلني ناس كتير ساعدتني، وناس تانية كانوا قريبين مني بعدوا عني عشان كانوا شايفين إني شخص مش محترم عشان بطالب بحقوقي وبـ عترف بمشاعري،
بالنسبة للبنات،
أنا عارفة إن في سنكم ده بـ تبقوا فرحانين بنفسكم:
إيه ده أنا شعري طِوِل! إيه ده مش عارفة إيه
الكلام ده تنسوه خالص، مش هنا!