من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،
من وانا صغيرة كانوا مفهميني إني شعري مش حلو….
بـ عمل فرد لشعري من ابتدائي،
كل الـلـي حواليا كانوا بـ يتريقوا عليا، ويقولوا عليا كارتة.
فضلت أعمل شعري فرد لحد ما بقى عندي 24 سنة،
يعني حوالي 14 سنة بـ فرِد شعري.
عندي قورة كبيرة شوية،
طول عمري بـ يتنمروا عليا بسبب شكلي، وقورتي، وشعري
-الـلـي مش وحش بالمناسبة- بس طبعًا مش حلو زي عيلتي الـلـي شعرهم حلو جدًا.
طول عمري بـ سمع عبارات زي "الإريال؟ شعرك هـ يلقط القنوات".
أنا بـ بذل مجهود كبير عشان ألبس لبس طويل وبكم في رمضان،
في حين إني مش ملزمة أعمل كده،
ومع ذلك بـ قابل استغفار بصوت عالي في الشارع،
كنوع من أنواع التعبير عن الاحتقار
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.