كنت واقفة مستنية الترام
وشوفتهم عمالين يقربوا، وبـ يشاوروا لاتنين تانيين ورا
بطلت أروح المدرسة وقتها.
ما كنتش أعرف إيه يعنى التحرش، بس كان فيه قضية اغتصاب مشهورة على التليفزيون.
فكنت فاكراه اغتصبنى.
ولما استجمعت قوتى ونزلت الشارع كنت بـ تحامى فى الستات فى الشارع.
كنت سايقة على كوبرى 15 مايو فى طريقي لمكتبة ألف
خبطنى كلام خارج من عربية فيها كام ولد تقريبا شاربين ... عادى بتحصل
نزلت نزلة الزمالك، مش فاكرة فين الشارع اللى فيه المكتبة
أول ما لبست البنطلون ده
بصة الناس اتغيرت
في الأول بـ يبص متوقع إنه يلاقي حاجة
وبعدين فجأة بـ تتحول لبصة توهان
قولت عليا بـ مثل إني ليبرالية
لكن في الحقيقة طلعت معقدة، ومتحفظة
زي أي بنت مصرية تانية.
قولت كده بس عشان ما كنتش عايزة أعمل حاجة
أنا مش حاساها، لمجرد إني أسكتك.
كنت راجعة من شغل جديد أول يوم ومبسوطة جدا.
ولاقيت أتوبيس فاضى فركبت،
قعد جنبى واحد قد جدى فوق السبعين سنة،
كنت بـ تكلم فى الفون،
وبـ بص جنبى لاقيته فاتح سوستة البنطلون
"طيب هاتيلى ورقك وشغلك وتعالى وهـ ستناكى وهـ فضيلك نفسى"
وفى الآخر قالى:
"اوصفيلى نفسك يا بنتى شكلك إيه علشان مش فاكرك"
"أنا يا دكتور سمرا شوية وقصيرة وشعرى طويل"
"شعرك لونه إيه يا بنتى؟"
"لونه أسود يا دكتور، هو ده له علاقة بالجواب يا دكتور؟"
أول مرة قولت لماما إني روحت القسم عملت محضر
قعدت تـصوت، لحد ما لمت البيت كله عليا
"جيبتي لنا العار والفضيحة"
"حطيتي رأس أبوكي في الطين بعد ما مات"
"إزاي تدخلي قسم؟"