بصوا لي، شايـفيـنِّـي؟ شايـفيـنِّـي كويس؟
طبعًا شايـفيـنِّـي بنت الناس الكويسيين
بس ما يغركمش الهدوء ده، أنا من جوايا بـ غلي
محدش فيكم حاسس، ولا هـ تحسوا بالنار الـلـي جوايا
بالغضب، والقرف الـلـي حاسة بيهم.
أحمد: "إيه رأيك في المزة اللي هناك دي؟"
عمرو: "أنهو؟ المحجبة؟ أنا بحب المحجبات فشخ"
أحمد: "إيه؟ اشمعني المحجبات يعني"
عمرو: "عارف لما تجيلك هدية، وتكون ملفوفة، وبعدين تفك فيها البراحة … "
أحمد: "يا عم استنى، أنا قصدي على البنت اللي ماشية معاها،
أكيد مش الحاجة دي، دي عاملة زي العرايس اللي أمي بـ تجيبهملي!"
عمرو: "ههه، هي أمك بـ تجبلك عرايس؟"
أحمد: "آه يا بني، على طول، بس تحس إن كلهم شبهها،
أو هـ يكونوا شبهها بعد سنتين بالظبط.
ده أنا حتي بطلت أقابلهم، فبقيت بـ تبعتلي صورهم على الفيس بوك"
كل الناس شايفين إن حتة القماشة دى مش بس بـ تغطى رأسى بس، لكن مخى كمان وبــ تأثر على وظايفه. كل مرة أمشى أو أتكلم فيها يتقال لى: "يا شيخة عيب على حجابك"،
ودايماً متوقعين منى إنى أتصرف زى الراهبة، وطبعا أدافع عن الحجاب وتصرفات كل أنثى محجبة.
كنت مع بابا بـنتفرج على محل، من كام سنة، لما قابلنا واحد صاحبه.
الوصمة الاجتماعية، الحجاب، الضغوط الاجتماعية
اتحجبت وانا عندي 17 سنة...
ما سمعتش واحد من شرايط عمرو خالد
وانفعلت وحلفت "والله ما أنا نازلة تاني من غير إيشارب!"
وما كنتش وسط واحدة من المجموعات الـلي بـ يطلقوا على نفسهم "صحبة صالحة"
ولا كانت أمي ست الحاجَّة الـلي بـ تدعي لي بـ "الهداية" و"الصلاح" وارتداء "الزي الشرعي"
أنا سلبية، وضعيفة، وجاهلة
متغطية من فوقي لتحتي
ضُرَّة على تلاتة تانيين
بـ شتغل في المطبخ طول النهار
وبـ فتح رجلي طول الليل
ده اللي انتم متصورينه عني، مش كده؟
كنت لابسة فستان، ورايحة حفلة في المحروسة،
كنت مبسوطة
وبعدين فجأة حسيت إن رجلي مش لامسة الأرض
فـبدأت أصرخ، والصوت مش بـ يطلع
أنا بـ بذل مجهود كبير عشان ألبس لبس طويل وبكم في رمضان،
في حين إني مش ملزمة أعمل كده،
ومع ذلك بـ قابل استغفار بصوت عالي في الشارع،
كنوع من أنواع التعبير عن الاحتقار
طول عمري من وأنا صغيرة وانا شعري "وحش"،
هو فعلًا وحش، ومش كيرلي، لأ، هو خفيف من قدام، وهايش، وقصير.
وماما عملت المستحيل علشان شعري يبقى مفرود شوية أو الهيشان يقل، بس مفيش فايدة طبعًا.
ما بقاش قدامي حل غير إني ألمه كحكة على طول، على الأقل وقت المدرسة.