رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
من وانا في اعدادي في المدرسة وانا عندي مشكلة كبيرة مع الحبوب في وشي،
وروحت لدكاترة كتير، بس دايمًا الحل بـ يكون مؤقت، وبـ يرجعوا تاني،
لدرجة إني ساعات ما بـ عرفش أنزل الشارع أو أقابل حد؛ عشان شكلهم وِحِش.
الجسم، التنمر، معايير الجمال
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
أنا بقى بنت زي أي بنت،
بس للأسف مجتمعي ما صـنـفـنـيـش على أساس إني زي أي بنت،
أنا للأسف عندي عين حولة،
كمية الوجع الـلـي بـ حس بيها لما حد يقولي:
"أنتِ حولة" -بشكل معايرة-،
أو على سبيل الهزار
مرة فى الترام، قَعَدِت ست كبيرة جنبي
وفضلت تبص لي، وبعدين سألتني:
"أنتِ مخطوبة؟"
"لأ"
"متجوزة؟"
"لأ"
"طبعًا"
"نعم؟"
ظننت دومًا أنني مُتبناه أو ربما لست ابنتهم….
أنا الأولى بين أخوتي، وُلدت بشكل عادي، قمحية بشعرٍ مجعد (كيرلي)،
ولكن بنظرُه كنت سمراء، قبيحة، ذات شعر أكرت.
وازداد الأمر سوءًا عندما وُلدت أختي بعدي بثلاث سنوات،
وكانت ذات بشرة فاتحة، وشعر ناعم،