أمي كانت بـ تخاف علينا ودايمًا بـ تاخدنا المدرسة في تاكسي
في يوم تعبت، وقررت إن أخويا الكبير يوصلنا،
طلعنا الأتوبيس لاقيت واحد جارنا من الشارع التاني،
نده عليا أنا وأختي، وقعدني على رجله علشان الزحمة.
كان عندي 14 سنة، ونازلة في الشارع عادي.
كان يوم خميس، والدنيا زحمة، وبالليل،
محدش واخد باله من حد.
كنت بـ عدي الشارع عادي،
واحد عدى من جنبي بموتوسيكل، ومد إيده على مؤخرتي.
"طيب هاتيلى ورقك وشغلك وتعالى وهـ ستناكى وهـ فضيلك نفسى"
وفى الآخر قالى:
"اوصفيلى نفسك يا بنتى شكلك إيه علشان مش فاكرك"
"أنا يا دكتور سمرا شوية وقصيرة وشعرى طويل"
"شعرك لونه إيه يا بنتى؟"
"لونه أسود يا دكتور، هو ده له علاقة بالجواب يا دكتور؟"
كنت في المترو، والدنيا زحمة أوي
وكنت لسه في أولى ثانوي
واحد وقف ورايا، ولزق فيا جدًا
من كتر الارتباك ما فـتحـتـش بوقي.
كنا في شارع النميس
وكان فيه بنت جاية من ناحية البحر لابسة جيبه
الجو كان هوا، فجه شويه هوا طيرت الجيبة شوية
فرجلها كلها بانت لكل الشارع.
عدى راجل من جنبنا، وبضحكة فيها سخرية قال:
"أنتوا بتحبوا بعض ولا إيه؟"
سـيـبـت إيدها بسرعة، واتوترت جامد
أيوا بحبها
أنا بنت، وبحب بنت تانية
كنت ف السوبر ماركت،
ولاقيت إيد عليا من ورا،
بصيت،
قالي: "معلش، عايز أعدي"
مع إن المكان مش زحمة.
العنف المبني على النوع؛ العنف الجنسي؛ التحرش؛ الاعتداء الجنسي على الأطفال؛ الشارع
كان في فترة أهلي فيها انفصلوا، وجدي كان بـ يتدخل كتير في حياتنا، وكان راجل قاسي عموما، وأمي زيه …
أنا بنت، وبـ تعرض للتنمر كل يوم
عشان بلبس صليب
الناس بـ تزغرلي
بحاول على قد ما أقدر أتجاهلهم، بس هم مبالغ فيهم جدًا
عمري ما أبديت أي رد فعل تجاه أي حاجة بـ يعملوها