علاقتي بأمي كانت كلها مأساة….
أمي كانت دايمًا بـ تعمل نفس الحاجة، تتريق على شكلي عمومًا،
مش بس الوزن، مع إني عمري ما كنت تخينة قبل ما أتجوز.
بس كانت دايمًا تقولي: "أنتِ شبه البوابين".
لما دخلت السجن كان عندي عشرين سنة
أول يوم كنت أجري على برا وأم زكريا تطلع تجري ورايا تجيبني
"إيه يا بنتي فيه إيه هو انت كل شوية تجري"
"أصل جوا بـ يعملوا قلة أدب وبـ يعوروا في الوش"
أنا كنت سبَّاحة، وبشرتي كانت غامقة؛
بسبب إني بـ نزل أعوم الصبح،
وشعري أنا الوحيدة الـلـي في العيلة كيرلي.
كان لازم كل يوم أسمع كلمتين بسبب لوني أو شعري،
طول حياتي كان جسمي كويس،
بعدين في سنة وزني زاد جدًا؛ بسبب مشكلة صحية،
ومن وقتها معاملة كل الناس ليا اختلفت، حتى نظرتهم ليا بقت مختلفة،
مع إني كنت نفس الشخص بالظبط….
بقيت بـ سمع تعليقات وآراء ما طلبتهاش من أي حد،
صار عمري 12 سنة، وكانت أول مرة بـ مسك فيها سـشـوار
ومن يومها ولمدة 12 سنة وانا بـ سـشـور شعري بشكل يومي
كان هدفي أتخلص من شعري الكيرلي البشع
طبعًا خربت شعري، وحرقته، وصار سيء جدًا
بس ما كان عندي خيار تاني.
وأهلي كانوا ناس عادية،
ما كانش عندهم وعي بإن في تربية إيجابية أو عكسها،
وما اتربوش بأحسن طريقة،
واجتهدوا لإنهم يتعاملوا معانا بأحسن طريقة عندهم،
بس طبعًا كان في مواقف مش أحسن حاجة.
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.