رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
ماما طول عمرها بتحب الشعر المفرود
دايمًا من واحنا صغيرين بـ تعمل لنا شعرنا بالـسـشـوار، أو بـ تـفـرده بالجلات أو الكرياتين
المهم إنه يكون مفرود، وشكله زي الممثلين والستات الـلـي بـ يـيـجـوا في إعلانات الشعر
من كام سنة بس اكتشفت إن شعري أصله كيرلي
وبدأت أسيبه على طبيعته واهتم بيه
أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،
قصتي إن شعري اتغير لما كبرت، بقى مجعد وبـ يـهـيـش
دايمًا ماما كانت بـ تـلـمـهـولي،
وكنت بـ عيط كتير ونفسي أسيبه زي البنات
ما كـنـتـش بـحب أسمع تعليقات قرايـبـي، أو نظراتهم
"جايبة الشعر ده منين؟"
"سرحي شعرك"
وكلام فاكراه لحد دلوقتي.
وانا مراهقة كنت تخينة شوية، وكمان عندي نَمَش،
كان دايمًا بـ يتقال لي: "أنتِ ييجي منك، بس تخسي شوية".
و"ليه مش بـ تروحي للدكتور عشان الـلـي فى وشك ده؟"،
"أنتِ ليه مش رفيعة زي أخواتك؟ مش باين عليكي إنك الصغيرة".
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
أنا ولد، ومن صغري عندي موضوع التثدي "كبر حجم الثدي عند الرجال"،
كنت على طول بـ قنع نفسي إنه مش حاجة كبيرة، وكلها كام سنة ويروح،
وللأسف الموضوع ده دمرلي فترة مراهقتي،
ومش ناسي كل واحد وانا بـ كلمه، وهو بـ يبص على صدري.
مفردات للشعر الكيرلي
"شعرك منكوش"
"زي الكلب الكانيش"
"زي راس العبد"
" زي الشراميط"
" زي أطفال الشوارع"
وانا صغيرة في المدرسة كانوا الأولاد والبنات بـ يـبـصوا لشعري
ويـقـعـدوا يـنـادوا، ويـضـحـكـوا: "سلكة... سلكة"
كنت معظم الوقت بـ جدّل شعري عشان ما يبـانـش الفرق عن باقي البنات، إن شعري خشن.
وبس كبرت شوية، بـقـيـت أسـشـوره دايمًا، وأعمله بكريم الفرد
وكنت بـ افكر إنه كده أنا بقيت أشـبـهـهـم، وما بـقـاش حد بـ يقول لي "سلكة"