بابا كان دايمًا عاوزني ألبس واسع، مع إن جسمي صغير جدًا،
ولما كنا نروح نشتري لبس، وفيه حاجة على قدي، مش واسعة،
كان بـ يقول لي شكلها وحش عليا.
اتولدت بمرض مناعي على الغدة الدرقية،
ظهرت أعراضه من وانا 5 سنين.
كنت طفلة تخينة، وعيت عالدنيا لقيتني تخينة،
عيني اتفتحت على تنمر من كل شخص في حياتي بسبب وزني….
أنا بنت قمحاوية، ومفيش في ملامحي حاجة مميزة، زي شكل المصريين العادي….
بشرتي دهنية، ومن سنين المراهقة وانا بـ عاني مع حب الشباب.
ومع نقص توعية، ما كـنـتـش عارفة أعمل إيه.
وانا صغيرة، طول سنين المدرسة وانا بـ تعرض لمضايقات….
"اغسلي وشك بقى، بلاش وساخة"،
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
أنا عندي ٢٤ سنة
من سن ١٣وانا فـقدت ثقـتي في نفسي بـ سبب إني تخين،
بعاني من نظرات الناس ليا، أوقات كتـير بـ تعاير إني تخين
"انت اللي هـ تـرضع العيال لما تتجوز؟"
"بنتي سودا، وتخينة مش زي أخواتها،
ده الولاد طلعوا أحلى منها".
من صغري اتربيت على كره جسمي….
"أنتِ تخينة، سودا، عينك ضيقة زي الزرار"،
"شوفي البنات، بصي البنات، عمرك ما هـ تتجوزي".
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
عندي هالات سودا حوالين عيني من وانا صغيرة؛ لأنها وراثة،
وعندي بروز في العينين.
كنت بـ كره المدرسة جدًا، لأني كنت دايمًا بـ شوف نظرات تريقة من صحابي،
وإني دايمًا أقل منهم لأني مش طبيعية في شكلي….
لدرجة إن صاحبتي سألتني في مرة:
"هو أنتِ باباكي ومامتك قرايب؟"