أنا كل يوم أمشي في الشارع يتقالي جملة من دول:
"سودا"، "شيكابالا"،
"إيه الليل الـلـي هجم علينا ده؟"، "إيه القرف ده؟".
لما بـ مشي مع حد من صحابي بـ يتقالي:
"ابعدي عنها، هـ تعديكي"، "يا رب قلبك ما يطلعش زي وشك"،
طول عمري كان وزني زايد عن الـلـي حواليا، أتخن من أخواتي ومن صحابي.
كنت وانا صغيرة كله في أهلى بـ يتريق على شكلي،
وكان لازم أضحك، وآخد الموضوع عادي، يا إما هـ يتقال عليا بأفور.
كان أخواتي بـ يقعدوا يغنوا لي أغاني تريقة على جسمي،
ماما مواقفها معايا كتير، عن السنان، والشعر، والجسم.
هـ بدأ بالسنان….
من وانا طفلة سناني فيها مشاكل، مش بـ عرف أهتم بيها،
ما كـنـتـش واخدة بالي من شكلي -طفلة في ابتدائي-،
بس تعليق ماما مش ناسياه:
"ابتسمي وبُقك مقفول؛ عشان تبقى حلوة".
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
أنا بـتعرض لـتـنـمُّـر وإهانات
زي إن مرة مدرس مادة الدين قعَّدني قدامه بطريقة غير مباشرة عشان يقرا عليا الرقية الشرعية، قدام كل الـ classmates
وكان متِّفق معاهم عشان شايفين اختلافي عنهم خلل
وما أقدرش أعمل حاجة
ولما اتكلمت، اتقال ده هزار.
أكتر جمل اتكررت في حياتي: "قللى نشويات
علشان تلاقي حد يرضى يتجوزك"،
"أنتِ سمرا كده لمين؟ ما عندناش حد أسمر في العيلة، معلش".
شعري أفريقي وأهلي لسه مش متقبلين إني أسيبه على طبيعته
بعد سنين من استخدام الكيماويات والفرد
المجتمع مش متقبل شكلي، وبـ سمع كومنتات من نوع:
"طب سـيـبـيـه زي ما هو من ورا، بس افردي القصة عشان شكل شعرك من قدام هايش"
مـحـدش قادر يفهم إن جزء من تصالحي مع شكلي هو إني أسيب شعري زي ما هو
بابا كان دايمًا عاوزني ألبس واسع، مع إن جسمي صغير جدًا،
ولما كنا نروح نشتري لبس، وفيه حاجة على قدي، مش واسعة،
كان بـ يقول لي شكلها وحش عليا.