أهلي حجبوني بدري عشان مشعرة،
هي دي الكلمة الـلـي أمي كانت بـ تستخدمها….
"البت طالعة مشعرة زي عمتها، بختها منيل".
من أول يوم مدرسة لحد حتى ما دخلت الجامعة،
كان كل الهدف من هدومي إني أخبي شعر جسمي،
أنا مولودة في السعودية….
وانا صغيرة كنت بـ تعرض لمضايقات؛ لأني سمرا،
وما كانش عندي أصحاب، لأنهم مش عايزين يصاحبوني.
كنت بـ كره نفسي، وعايزة أموت عشان أدخل الجنة،
واتخلق تاني بيضا، وشعري أصفر، وعيني خضرا.
أنا محتاج أحضن صاحبى فى الشارع لأنه محتاج الحضن ده، وانا كمان بحتاجه.
ساعتها أنا بَعَدت صاحبـى عنى بإنى بـ قوله: "إيه ده؟ انت بتعيط؟"
بس أنا كان نفسى يفضل فى حضنى لحد ما يخلص كل الـلـى عنده.
من غير ما أحس إنى خايف، أو قلقان من كلام شوية ناس ماشية ...
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
من صغري مش بـ عرف أنقي لبسي إنه يكون على الموضة، وابقى فاشونيستا بقى وكده،
كنت بحب الـلـي يريحني، والـلـي أحب لونه،
وكنت بحب إن لبسي يكون طويل،
وكمان مش بحب أحط ميك أب، فـ كانوا أهلي دايمًا يقولوا لي: "شكلك شبه الشحاتة"،
رحت قريب إنترفيو وأنا لابسة فورمال
لاقيت اللي عملت لي الإنترفيو بتقول لي:
"المرة اللي جاية ظبطي شعرك"
قلت لها إني مش هـ فرده وإن شعري مالوش علاقة بالشغل اللي جاية أقدم عليه
كانت تجربة مهينة
جدتي من ناحية بابا كان دايمًا معاها فرشة وكريمات شعر كتير
عشان تظبط بيهم شعري المنعكش
كانت بـ تخليني أقعد على ركبتي وتشد شعري جامد لحد ما تسلّكه
وبعدين كانت بـ تغرَّقه كريم عشان تقدر تعمله كحكة أو ضفيرة،
لحد ما التمويجات اللي فيه تختفي خالص
أنا بكره شكلي جدًا جدًا، والموضوع ده خلى ثقتي في نفسي معدومة.
أنا شبه ما أعرفش حاجة عن الثقة بالنفس،
وأنا أصلًا عندي مشاكل مع موضوع الأكل وكده،
وإن مفيش شهية أوقات كتير جدًا، وبالتالي ده مُنعكس على وشي،
بـ يكون رفيع، وشاحب….