أنا عندي 18 سنة، وداخلة أولى كلية السنة دي،
أنا صغيرة شوية، جسمي صغير، رفيعة، وقصيرة.
من ساعة ما دخلت ثانوي وكل ما حد يشوفني يقعد يقولي:
"أنتِ إزاي في ثانوي؟ أنتِ آخرك 3 ابتدائي"،
أنا مش مجبر إني أمشي حاطط الهاند فري عشان ما أسـمـعـش
لأن لو ما سـمـعـتـش فأنا شايف نظراتهم.
لما دخلت السجن كان عندي عشرين سنة
أول يوم كنت أجري على برا وأم زكريا تطلع تجري ورايا تجيبني
"إيه يا بنتي فيه إيه هو انت كل شوية تجري"
"أصل جوا بـ يعملوا قلة أدب وبـ يعوروا في الوش"
طويلة، ومليانة شوية، عادي يعني مش جريمة،
لأ طبعًا، في مجتمعنا المتكامل المثالي الـلـي ما فيهوش غلطة،
دي فرصة حلوة أوي للضحك، والها ها ها، براحتك طبعًا.
كنت حجمًا صغيرة من الطفولة للجامعة،
وكان ليا أخويا أكبر مني بسنة، الفرق كان صغير أوي،
بس قبل سن المراهقة، جسمه اتغير، وانا زي ما انا.
وعندي أخت أصغر مني بـ 8 سنين،
الإتنين أحجامهم حلوة، ومليانة، إلا أنا، كنت رفيعة.
طول عمري بـ عاني من تعامل أهلي معايا، ونظراتهم ليا؛ عشان جسمي….
من أول ما بلغت وانا بـ عاني من سمنة، سببها وراثي أكتر منه أكل،
أمي ما كانـتـش بـ ترحمني، كانت دايمًا تقولي: "يا عِجلة"،
"يا فشلة".
لحد ما كرهت جسمي، وشكلي، وحياتي، وكل حاجة،
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
"أنا بـ تكسف أقول إنك بنتي"
من وانا عندي أقل من 10 سنين بـ تعرض للانتقاد من الكل عشان تخني، وأولهم أبويا….
"أنتِ تخينة، لو كان شكلك عِدِل كان زمانك اتجوزتي حد عِدِل".