أبويا بـ يضربني ضرب عنيف جداً لأسباب أتفه ما يكون،
كنت بـ تضرب وانا صغيرة على حاجات من نوعية إني بـ نزل الحمام كتير في المدرسة…
أو إني في مرة قولت لمدرسة عندي إن أبويا صعب معايا من غير ما أذكر أي تفاصيل.
أنا أكبر أخواتي، بس بـ يضربوني عادي عشان هم "رجالة".
أنا بـ شتغل، وشايلة مسئوليتي تمامًا، وبرضه مش متسابة في حالي.
تلاكيك على أي وكل شيء، لبس، شغل، خروج.
مانعيني أكمل دراسات عليا، أو حتى آخد كورسات؛
عشان هـ ضطر اتأخَّر، وده ما ينفعش،
أول مرة اتضربت فيها كنت بـ لعب في الشارع
واحدة من البنات الـلـي كنت بـ لعب معاهم ضربتني
روحت عند بيتها، وقعدت أحدف على البيت طوب، ما فـتـحِـتـش
روحت طالعة البيت، أمها فتحت لي الباب، روحت داخلة عليها ضارباها
أمها قالت لي: "يا اختي، أنتِ جريئة أوي"
أهلي شرحوا لي بالتفصيل الممل عملية البلوغ قبل ما تحصل؛
كانوا بـ يجهزوني نفسيًا علشان ما اتفاجئش،
في نفس الوقت بـ يمهدوا لي المسؤوليات الاجتماعية والدينية الـلـي بـ تتبع عملية البلوغ.
كرهت البلوغ، وكرهت جسمي بسبب المسؤوليات التابعة ليه،
والحدود الـلـي اتفرضت بسبب التغيير الجسدي الـلـي بـ يحصل.
ليه كانت بـ تضربني لما كنت بعمل حمام على نفسي وانا كبيرة كفاية إني أفهم إن في تواليت؟
أو ليه تضربني لما أطلب أحط روچ زي أي طفلة قدام حد؟
ليه ضرب بـالحزام والسلك والجزمة لما ممكن تـفهِّميني بـالعقل؟
كنت منطوية على ذاتي، عانيت من التوحد الشديد؛
حيث كان من الصعب أن أجد من أصادقه في المدرسة.
كنت سعيدة لأن في هذا اليوم بعد امتحان العلوم، اصطحبتني أمي إلى نزهة حول المنزل.
دخلت دورة المياه مسرعة، ووجدتني أنزف دمًا في الكيلوت،
لم أكترث لها، وقلت سأضع بضع المناديل،
وانا عمري 17 سنة، قررت ما أختلطش بالرجالة خالص،
ولا أتكلم معاهم
في ناس قالوا لي: "أنتِ بقيتي متزمتة"
وناس قالوا لي: "بارك الله فيكي"
وفي أصحاب كتير بطلوا يـ تكلموا معايا خالص،
لكن محدش قال لي أعمل إيه مع خطيبي؟
ما أعرفش أقول إيه غير إني عندي ابتلاء على هيئة والد،
واحد قضى عمره يعرف ستات على والدتي الـلـي مالهاش غيره،
الـلـي تتمنى له الرضا يرضى.
آخر كارثة ليه يوم ما ضربها عشان غلطت في واحدة من جيرانا هو يعرفها،
أمي قعدتني، وقالت لي إنها محتاجة تـتكلم معايا في موضوع
وقَعَدِت تقول شوية كلام يكسف، ومش مفهوم
وانا بصراحة كنت بـ تغدا، فـ ما ركزتش معاها
"أنتِ كبرتي دلوقتي، وممكن حد يلمسك
إوعي حد يلمسك".