شعري الكيرلي كان كأنه مرض
كل الناس أشفقوا عليا بسببه
كل الناس عرضت عليا تساعدني أظبطه
شعري اتعرض لكل حاجة ممكنة:
كيماويات، وماسكات شعر، وزيوت، وكريمات، وعلاجات روحية غريبة
وانا طفلة قبل ما أتم خمس سنين، أمي كانت قاصة لي شعري الكيرلي الإسود جرسون،
ودايمًا كانوا أصحاب أختي يسألوها: "أخوكِ اسمه إيه؟"،
فـ تلفت نظرهم للحلق، وتوضح لهم إني بنت.
من ساعة ما قصيت شعري الناس بـ تناديني بمارسيلو،
ما يتهيأليش إني انبسطت باسم دلع أكتر من ده قبل كده
امبارح في الشارع كنت مـسـيِّـبـة شعري
ما كـنـتـش حَاطَّة فيه توكة
وكان هايش شوية وكيرلي
واحد كان قاعد على موتوسيكل، جه قال لي: "شعرك معفِّن."
كنا في خروجة عائلية، وتقريبًا مـفـيـش حد ما قـالـش:
"إيه شعرك ده؟
يا بنتي ما تعمليه، بدل ما هو منكوش كده
ولا أنتِ عايزة تـتـعـبـي نظرنا وخلاص؟"
بكل سخرية، من غير ما يراعوا مشاعري.
طول سنين المدرسة كنت مضطرة أسرَّحه وأعمله ديل حصان أو ضفيرة أو أفرده
ولما ما كنتش بـ فرده، ما كانش مسموح لي أفكه في المدرسة،
رغم إن البنات اللي شعرهم مفرود كان مسموح لهم بده عادي
وده خلاني أكره شعري
أنا شخص عشريني مُحطم نفسيًا؛ بسبب تنمر أشخاص بحبهم على شكلي….
أنا مش أسمر، ومش أبيض البشرة،
طويل بس جسمي مش رفيع أو مش متناسق بشكلٍ ما.
فيه شوية عيوب في شكلي من وجهة نظر بعض الناس الـلـي بـ تصارحنى بده بشكل مستمر،
وده للأسف انعكس على قناعتي الشخصية،
شعري طلع ناشف جدًا وكيرلي
وماما مـا كـانـتـش عارفة تتعامل معاه، وجربت كل الكريمات والزيوت
طفولتي كلها كانت محصورة في الضفاير
شعور إن شعري مفكوك والهوا داخله ده ما حـسـيـتـهـوش
خالاتي كانوا بـ يـعـيـِّبـوا عليا، ويقولوا شعرك شبه عماتك
وعماتي كانوا بـ يـبـصوا لي بحسرة،
كأني عندي عاهة مش عارفين يـ تعاملوا معاها.
شعري كان كيرلي،
وكنت طول الوقت بـ تعرض لتنمر من جوا البيت قبل برا،
دايمًا كنت بـ حس بالحسرة؛ لأني مش عارفة أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها.
ولما ماما قررت تعملي بروتين، كنت بـ تكسف أعمل التسريحة الـلـي نفسي فيها،
لأني بـ خاف اتعرض لمضايقات من نوع "الله يرحم"،