اليوم وفي إحدى الحفلات قمت بتقبيل امرأتين ولأول مرة في حياتي.
لا يأخذكم الظن بعيدًا، فلم تكن قُبلة من الفم، بل كانت قُبلة على الخدين،
قُبلة عادية كما تقبِّل أصدقائك الذكور.
سـتـسـتـغـربون هذا الأمر، ولكن عندما تدركون حكايتي،
سـتـصـفـقـون جميعًا….
كنت في ابتدائي لما اتختنت….
كنت عارفة عن الموضوع لأن بنات قرايبي حصلهم ده قبلي،
بس كنت فاكراه حاجة حلوة، وإني لما أعمله هـ كبر، وهـ بقى بنوتة،
كنت عارفة أنا رايحة فين، وهـ يحصلي إيه،
بس ما كـنـتـش فاهمة ده هـ يحصل إزاي.
العنف المبني على النوع؛ العنف الجنسي؛ العنف الجسدي؛ الختان؛ الجنس
كان عندي 13 سنة تقريبًا، وكنا في البلد، ولازم كل بنت يحصلها ختان.
واحدة قريبة أمي ممرضة، وكانت بـ تعمل ختان،
والأول كشفت عليا عشان بس تشوف الـلـي لازم يتقطع، وحصل.
لأول مرة في حياتي اتكشف عليا بالشكل ده.
في يوم أمي أخدت أختي، وقالت: "هـ نروح نجيب حاجة"،
اختفوا طول اليوم طبعًا، وبما إن وقتها ما كانش فيه موبايلات،
فـ كان لازم نستني علشان نشوف.
أمي رجعت بالليل ومعاها أختي بـ تعيط جامد جدًا، وتعبانة أوي.
دائمًا ما بعث ذلك البيت الريفي العتيق داخلي شعورًا عميقًا بالرهبة
لم تكن تلك الرهبة فقط بسبب الأساطير التي نسجناها حوله
بل كانت أيضًا بسبب ذلك المشهد المروع
الذي رأيته خلسة في ساحة ذلك المنزل
في نص الترم الأول من أولى إعدادي ماما بعتتني لعمتي،
قالت لي: "روحي شوفيها عاوزة منك إيه"،
ولما رحت لعمتي قالت لي: "تعالي معايا عند الدكتور"