كان عندي 12 سنة وقتها تقريبًا،
وأول ما جت لي كانت العيلة كلها عندنا زيارة.
فضلت مستخبية في الحمام؛ خايفة جدًا أطلع،
ومش عارفة هـ قول لهم إيه.
فصلونا عن بعض، البنات في فصل، والولاد في فصل.
أنا قولت أحسن برضه عشان يشرحوا، ونسأل براحتنا، ونفهم.
لكن جت ميس أمنية بعد ما شرحت النص الفوقاني قالت:
"خلاص، أنتوا كده كده قريتوا الدرس لوحدوكوا في البيت".
ما اتـخـضـتـش من منظره وهو غرقان دم غير مرتين في حياتي،
أول مرة لما جاتلي البيريود.
وتاني مرة اتوترت لدرجة إني ما قدرتش أميز إيه اللي بـ يحصل.
البيريود بـ تأثر على مسار حياتي بشكل كبير جدًا،
ومش بس وقتها، الأسبوع الـلـي قبلها بـ كون شخص مش قادر يتحرك،
جسمي هزيل، ورجلي كأنها بـ تتشد من جسمي، وحالة إرهاق بشع بـ تستمر لحد ما تيجي وتخلص.
بدأت أعرف عن موضوع البريود وانا عندي تقريبًا 11 سنة،
وكنا في السعودية لما بقيت أشوف الأولويز عند ماما،
وأنا مش فاهمة هو إيه ده ولا بتاع إيه،
بس الـلـي أعرفه إنه كان بتاع ماما،
وإن ماما كانت بـ تحطه، ومش فاهمة ليه،
وبعدين هي قالت لي ليه، وأنا ما كُـنـتـش فاهمة.
صحيت من النوم، كنت في خامسة ابتدائي تقريبًا،
بـ سمع عنها، بس مش فاهماها. صحيت لاقيتها،
ناديت على ماما؛ اتخضيت، قعدت تضحك، وإدتني أولويز،
وقالت لي عليها، واستخدمتها، وكنت متضايقة.
راحت قالت لبابا، وبعدين قالت لخالاتو؛ لإنهم كانوا عند جدتي في الدور الـلـي تحت،
والحمد لله كله عرف، وبقيت مكسوفة جدًا.
أول ما جت لي الدورة كنت في أولى إعدادي تقريبًا،
كنت ما أعرفش إيه دي، وافتكرت إني اتعورت،
بس لاقيتني مش حاسة بوجع، جريت غسلت هدومي،
وبقى كل شوية الدم يزيد بطريقة مريبة.
ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.