البيريود بـ تأثر على مسار حياتي بشكل كبير جدًا،
ومش بس وقتها، الأسبوع الـلـي قبلها بـ كون شخص مش قادر يتحرك،
جسمي هزيل، ورجلي كأنها بـ تتشد من جسمي، وحالة إرهاق بشع بـ تستمر لحد ما تيجي وتخلص.
وانا في ابتدائي، ماما والمدرسة حكوا لي عن البيريود،
و كنت فاهمة كل حاجة عنها.
خلصت ابتدائي، ولسه البيريود ما جتش.
ماما ما كانـتـش مقصرة، وحكت لكل خالاتي وعماتي إن البيريود ما جـتـش لحد ما روحت إعدادي،
فأي مناسبة بالنسبة لي كانت جحيم.
فصلونا عن بعض، البنات في فصل، والولاد في فصل.
أنا قولت أحسن برضه عشان يشرحوا، ونسأل براحتنا، ونفهم.
لكن جت ميس أمنية بعد ما شرحت النص الفوقاني قالت:
"خلاص، أنتوا كده كده قريتوا الدرس لوحدوكوا في البيت".
صحيت من النوم، كنت في خامسة ابتدائي تقريبًا،
بـ سمع عنها، بس مش فاهماها. صحيت لاقيتها،
ناديت على ماما؛ اتخضيت، قعدت تضحك، وإدتني أولويز،
وقالت لي عليها، واستخدمتها، وكنت متضايقة.
راحت قالت لبابا، وبعدين قالت لخالاتو؛ لإنهم كانوا عند جدتي في الدور الـلـي تحت،
والحمد لله كله عرف، وبقيت مكسوفة جدًا.
أنا بقى كنت بـ قرأ عن كل حاجة من زمان أوي،
البيريود جتلي في تانية إعدادي، وكنت وقتها عارفة من الـلـي قريته،
وكنت بـ حط مناديل الأول لحد ما عرفت الأولويز.
ماما ما كانتش بـ تكلمني عن أي حاجة تخص البنات،
وزمان سألتها وما ردتش عليا،
أمي حجزت لي عند دكتور عشان نشوف إيه المشكلة،
وكنت متوقعة إنها مجرد لخبطة هرمونات،
بس اكتشفت إني عندي condition اسمها Imperforate hymen،
وباختصار هي إن عندي عيب خلقي؛
إن غشاء البكارة بتاعي مش مخروم خالص زي باقية البنات الـلـي بـ يخلي دم الدورة ينزل.
كان عندي 12 سنة وقتها تقريبًا،
وأول ما جت لي كانت العيلة كلها عندنا زيارة.
فضلت مستخبية في الحمام؛ خايفة جدًا أطلع،
ومش عارفة هـ قول لهم إيه.
أنا جتلي البريود وانا عندي 10 سنين.
كنت عايشة في السعودية في الوقت ده،
وكان إجباري في المكان الـلـي عايشة فيه إني ألبس نقاب.
فـ كنت بـ لبس نقاب طول الوقت برا البيت.
ماما وأختي الكبيرة كانوا مفهمني إنها بـ تيجي لكل البنات بس في أوقات مختلفة،
و"ما تـقـلـقـيـش حتى لو اتأخرت"، وجملة ماما الشهيرة
"كل ست مختلفة عن التانية".
ده خلاني أطمن شوية لما لاقيت صحابي مرة بـ يتكلموا مين جتله ومين لسه،
وأنا كنت من البنات الـلـي لسه.