طول عمري كان وزني زايد عن الـلـي حواليا، أتخن من أخواتي ومن صحابي.
كنت وانا صغيرة كله في أهلى بـ يتريق على شكلي،
وكان لازم أضحك، وآخد الموضوع عادي، يا إما هـ يتقال عليا بأفور.
كان أخواتي بـ يقعدوا يغنوا لي أغاني تريقة على جسمي،
كانوا بـ يصمموا يسألوني سؤال غبي كده ما كـنـتـش بـ عرف أجاوبه
"هو أنتِ إزاي مستحملة ما يـبـقـاش عندك أخوات؟"
كانوا دايمًا بـ يحسسوني إني مش شبههم
المهم، يومها كنت قاعدة وحدي جنب الرملة
وفجأة، لاقيت منارة وأخواتها جايين عليا، ومعاهم أميمة صاحبتنا
علاقتي بأمي كانت كلها مأساة….
أمي كانت دايمًا بـ تعمل نفس الحاجة، تتريق على شكلي عمومًا،
مش بس الوزن، مع إني عمري ما كنت تخينة قبل ما أتجوز.
بس كانت دايمًا تقولي: "أنتِ شبه البوابين".
أنا طول الوقت وانا صغيرة ما كـنـتـش محبوبة؛ بسبب لون بشرتي،
كان لونها الأسمر الفاتح، بس الناس دايمًا بـ تحكم بالشكل.
طول الوقت وانا في المدرسة، كانوا بـ يبصوا عليا إني مختلفة،
لدرجة إني صدقت ده.
أنا واحدة الحمد لله متصالحة جدًا مع نفسي، ومش بـ هتم بكلام الناس إطلاقًا.
بس حبيت أشارك الـلـي بـ يحصل معايا ومع غيري،
بس هم بـ يفرق معاهم، وبـ يوجعهم.
أنا واحدة حجم صدري صغير، فده ما يديش لحد الحق إنه يقولي:
"يا فلات" مثلاً،
أنا تخين، من صغري وانا بـ تعرض للتنمر بسبب ده،
وتعليقات سخيفة ومقرفة، زي:
"أنت متأكد إنك راجل بصدرك ده؟"
"بقيت زي العجل، هـ ندبحك عالعيد".
"بص أنت في العيد ما تطلعش لا يدبحوك".
من وانا صغيرة بـ سمع تـلـقـيـحـات مش حلوة على شكلي وشعري،
ماما عمرها ما قالت لي إن شعري حلو
عندي 16 سنة،
ومن وانا صغيرة دايمًا يتريقوا على شكل جسمي….
بابا كان قصير جدًا، وانا مولودة مع توأم،
وفيه وقت هو كان هـ ياكلني في بطن مامتي،
بس بدل كده بقى ياكل أكلي.
اتولدت، وتيتة من كتر كلام الدكاترة إني مش هـ عيش، عملت حمام على نفسها،